الشيخ محمد علي الگرامي القمي

555

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 4 ) : كلّ بناء يستجدّه ويحدثه الذمّي لا يجوز أن يعلو به « 1 » على المسلمين من مجاوريه ، وهل يجوز مساواته ؟ فيه تأمّل وإن لا يبعد « 2 » . ولو ابتاع من مسلم ما هو مرتفع - على ارتفاعه وعلوّه - جاز ولم يؤمر بهدمه ، ولو انهدم المرتفع من أصله أو خصوص ما علا به لم يجز بناؤه كالأوّل ، فلم يعل به على المسلم ، فيقتصر على ما دونه على الأحوط ؛ وإن لا يبعد جواز المساواة . ( مسألة 5 ) : لو انشعب شيء من المبتاع من المسلم أو مال ولم ينهدم ، جاز رمّه وإصلاحه . ( مسألة 6 ) : لو بنى مسلم ما هو أخفض من مسكن ذمّي لم يؤمر الذمّي بهدمه وجعله مساوياً . وكذا لو اشترى من ذمّي ما هو أخفض منه . ( مسألة 7 ) : لو كانت دار المسلم في أرض منخفضة ، هل يجوز للذمّي أن يبني في أرض مرتفعة إذا كان جداره مساوياً لجدار المسلم أو أدون ؟ وجهان ، لا يبعد عدم الجواز « 3 » ، ولو انعكس ففيه أيضاً وجهان . ولا يبعد جواز كون جدار الذمّي أطول إذا لم يعل على جدار المسلم ؛ بملاحظة كونه في محلّ منخفض . ( مسألة 8 ) : الظاهر أنّ عدم جواز العلوّ من أحكام الإسلام ، فلا دخل لرضا الجار وعدمه فيه ، كما أنّه ليس من أحكام عقد الذمّة ، بل من أحكام الذمّي والمسلم « 4 » ، فلا يكون المدار اشتراطه وعدمه . ( مسألة 9 ) : لا يجوز دخول الكفّار المسجد الحرام بلا إشكال ؛ سواء كانوا من أهل الذمّة أم لا ، ولا سائر المساجد إذا كان في دخولهم هتك ، بل مطلقاً على الأحوط لو لم

--> ( 1 ) . فيه أيضاً إشكال ، نعم ما يوجب تفوّقهم على المسلمين ممنوع ، وإن لم يكن ظاهر البناء أعلى ارتفاعاً فإنّه ممّا يوجب تزلزل بعض عوام المسلمين . ( 2 ) . هذا كسابقه وكذا الفرع بعده . ( 3 ) . الملاك هو الذي مرّ أي ما يوجب شوكتهم . ( 4 ) . كما في الجواهر وغيره وادّعى الإجماع . لكنّه محلّ تأمّل كما مرّ .